الشيخ غازي عبد الحسن السماك
53
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
المبحث الخامس : حرمة الدم في الإسلام أكَّد الإسلام من خلال مصادره التشريعية على حرمة الدم لكل نفس محترمة ، فقد حرم تحريما مغلظا دم المسلم ، بل دم مطلق الإنسان وعرضه وماله إلا ما خرج بالدليل . فالآيات القرآنية الشريفة كثيرة في المقام ، منها : قوله عز من قائل : ( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) « 1 » . وقوله تعالى : ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) « 2 » . وقوله تعالى : ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ) « 3 » . وقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ) « 4 » . وأمَّا الأخبار ، فما ورد عن طريق الخاصة : عن النبي ( ص ) قال : « من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين
--> ( 1 ) المائدة : 32 . ( 2 ) الأنعام : 151 . ( 3 ) ( 47 ) الأسراء : 33 . ( 4 ) الفرقان : 68 - 69 .